فيس كورة > أخبار

لا صوت يعلو فوق صوت جماهير شباب رفح

  •  حجم الخط  

الجماهير

لا صوت يعلو فوق صوتها

غزة/وائل الحلبي (صحيفة أمواج الرياضية) 18/5/2017 - لا صوت يعلو فوق صوت "جماهير الزعيم" فهي المحرك الرئيس لمولدات الفريق ودعامته الأساسية في مساندة اللاعبين والوقوف إلى جانبهم في كل الأوقات الحزن قبل الفرح, جماهير شباب رفح اعتادت على أن تكون وفية لناديها وفريقها مهما تعاظمت الظروف الصعوبة ومهما تغيرت المعطيات فإن عشق الزعيم يُسجل في القلوب قبل أن يُكتب على الأوراق.

الذي تابع نهائي كأس غزة في نسخته الأخيرة وشاهد المظهر الجماهيري العريق للأزرق الرفحي في مواجهة الجار خدمات رفح كان يدرك جيداً أن الزعيم يدخل اللقاء باثنا عشر لاعباً ولعل اللاعب الأقوى في تشكيلة الفريق هو الجمهور الذي هتف بصوت طغا على أركان الملعب وهز جدران المحيط.

شباب رفح وهو أحد الفرق الأعرق جماهيرياً على مستوى فلسطين بشكل عام وغزة بشكل خاص, كان منذ ولادة نشأ النادي حالة استثنائية في استقطاب الجماهير وهذا ما يحدثنا دوماً عنه الكبار الذين سبقونا في متابعة الكرة الغزية وعن الحضور الجماهيري الكبير لمباريات شباب رفح في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي, قبل أن نبدأ نتلمس هذا الزخم وهذا الوفاء من الصغار قبل الكبار وكيف يولد عشق الزعيم مع الجماهير منذ نعومة أظافرهم في تسعينيات القرن العشرين.

جماهير شباب رفح خرجت في يوم الجمعة المنتظر من منازلها في ساعة مبكرة لتزحف نحو ملعب اليرموك في مدينة غزة وقوفاً ودعماً إلى جانب فريقها في نهائي الكأس الذي غاب عن خزائن النادي في السنوات الخمسة الماضية, ومن أجل مواصلة سطوة الفريق على الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بالألقاب كان كل الدعم من الجماهير التي خرجت وكانت بجانب فريقها على الرغم من أنها عاشت لحظات حزن شديدة عقب ضياع حلم لقب الدوري الممتاز في الأمتار الأخيرة.

الرغبة الكبيرة في حصد لقب الدوري تجددت بعد ضياعه من أجل حصد لقب أخر قد يخفف من مرارة ضياع اللقب ويفتح للفريق آفاق جديدة نحو التتويج بلقب كأس فلسطين عندما يلاقي بطل كأس الضفة.

جماهير الزعيم رسمت لوحة فنية أكثر من رائعة بدخولها لأرضية الملعب مكبلة الأيادي تضامناً مع الأسرى, والتي كانت القضية الأهم والشغل الشاغل للجماهير في مؤازرتها للفريق وتأكيد دعمها ووقوفها إلى جانب الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال.

الجماهير الوفية لفريقها وصلت لأرضية الملعب قبل الموعد المحدد للمباراة بأكثر من ساعتين لتملأ الأماكن المخصصة لها عن أخرها قبل انطلاق اللقاء بساعة كاملة مما دعا الشرطة لمطالبة جماهير الزعيم للانتقال للمدرج الشرقي لملعب اليرموك في ظل الاحتشاد الهائل والكبير في الجهة الغربية.

ولأننا دوماً اعتدنا على جماهير الكرة الفلسطينية التي تحمل هموم الوطن قضاياه وتعايشه كانت المواقف المتعددة بمساندة الأسرى والهتاف نُصرة للمسجد الأقصى, إلى أن بدأت بالهتاف الحار لفريقها بمجرد دخوله لأرضية الملعب لتدب الحماسة في قلوب المتواجدين في ظل الصوت المرعب لهذه الجماهير في هتاف موعد.

قضية الأسرى روح الجماهير

وفي الوقت الذي أراد فيه حكم اللقاء تطبيق القرار الصادر من الاتحاد بإيقاف اللقاء في الدقيقة السادسة والعشرين وقفت جماهير الزعيم إلى جوار أشقائهم في خدمات رفح وقفة واحدة مكبلين أياديهم مرفوعة بعلامة النصر وسط تصفيق جميع من تواجد في أرضية الملعب.

وفي الوقت الذي عادت فيه المباراة لمجرياتها عادت الجماهير الزرقاء للهتاف بحناجر موحدة للفريق الذي أسعدها بتسجيله للهدف الأول والذي ألهب حماسها وفجر عنفوانها قبل أن يطلق معشوقها سعيد السباخي اشارة اعلان الفرح بتسجيله للهدف الثاني والتتويج باللقب المنتظر لتبدأ الاحتفالات الصاخبة في المدرجات وسط فرحة هستيرية للجماهير الكبيرة التي تابعت اللقاء من أرضية الملعب.

اللولحي يلقى تحية جماهيرية زرقاء

الوفاء الذي كانت فيه جماهير الزعيم شباب رفح في المستطيل الأخضر مساندة لفريقها لم يمنعها من الهتاف للاعبي فريق خدمات رفح الذين لبوا النداء وتوجهوا لتحية جماهير الزعيم في لفتة أكثر من رائعة كفكفت من أحزان لاعبي الأخضر بخسارتهم لنهائي الكأس والهتاف الخاص للنجم أحمد اللولحي الذي رفعته جماهير الشباب على الأكتاف.

هذه الرسالة الأخيرة أظهرت حالة التقارب وأن المساندة الجماهيرية لا تعني التفريق بين الأشقاء مهما احتدمت المنافسة, فكان لجماهير الزعيم كل التقدير والاحترام على مواقفها في مساندة الأسرى ونُصرة المسجد الأقصى ولمساندتها الرائعة لفريقها وهتافها الرائع للاعبي خدمات رفح.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني