فيس كورة > أخبار

تبرئة الاحتلال غير مقبولة يا اتحاد كرة القدم

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

تبرئة الاحتلال غير مقبولة يا اتحاد كرة القدم

كتب/ خالد أبو زاهر: 11/8/2017 - أمر غريب عجيب ما جاء في بيان اتحاد كرة القدم الخاص بالتعقيب على المباراة النهائية لبطولة كأس فلسطين 2017 التي أجريت يوم 4 أغسطس الجاري على ملعب دورا بالخليل، والتي انتهت بتتويج فريق شباب رفح بطلًا لكأس الدولة بعدما تغلب في مجموع مباراتي الذهاب والإياب على أهلي الخليل حامل اللقب في الموسمين الماضيين.

الغريب أن بيان اتحاد الكرة تضمن تبرئة مجانية لدولة الاحتلال من موضوع منع اللاعبين من التنقل بين غزة والخليل للمشاركة في المباراة النهائي لكأس فلسطين، خاصة لاعبي فريق أهلي الخليل.

صحيح أن اتحاد الكرة قد اتهم الاحتلال صراحة فيما يتعلق بمنعه 10 من لاعبي شباب رفح من الوصول إلى الخليل، إلا أن تبرئة الاحتلال في بيان رسمي من جزء آخر للقضية يُثير الفضول لمعرفة نتيجة هذه التبرئة لو جاءت من طرف آخر، وبالتحديد لو كان ذلك على لسان مسؤول من خارج الاتحاد أو إعلامي رياضي.

هنا لا أشمت ولا أشكك في قضية التبرئة بقدر ما أحاول وضع مقارنة منطقية فرضتها علينا سياسة التهجم التي اتبعها الاتحاد تجاه الإعلاميين عندما كُنا ننتقد سلوكًا أو نهجًا لا يصب في مصلحة الكرة الفلسطينية، فكانت التهمة الجاهزة تتمثل في أننا نعمل لصالح أجندات (..) وأن الاحتلال يستعين بما نكتب من أجل إدانة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ورئيسه، وهي تهمة فضفاضة تصل إلى حد الاتهام بالعمالة دون الأخذ بعين الاعتبار أن هذا خط أحمر يجب ألا يصل إليه أحد.

إن حديثي في هذه القضية يأتي فقط لتذكير الأخ جبريل الرجوب بأننا في سفينة واحدة نأمل أن نُحقق الطموح الفلسطيني برياضة قوية ومنافسة عربيًا وإقليميًا ودوليًا وذلك من خلال اتباع سياسة الباب المفتوح والعقل المفتوح وافتراض حُسن النوايا دائمًا، لأن العكس لا يخدم المصلحة العامة.

إن تبرئة الاحتلال أمر غير مقبول من حيث المبدأ، ولكني على قناعة أن الاتحاد لم يكن يقصد ذلك بقدر ما كان يقصد توجيه صفعة لرئيس نادي أهلي الخليل الذي خرج عن المألوف (بالنسبة لرئيس الاتحاد) وقال بأن إدارة ناديه هي التي تُحدد مصلحة النادي، قبل أن يكون الرد قاسيًا من الرجوب بوصفها بـ"الإدارة المدنية" فكان الرد على الرد من إدارة أهلي الخليل أقسى.

من غير المقبول أن تصل الأمور إلى حد التهجم والتسرع في الحكم وكيل الاتهامات كما كان في السابق، فالأندية هي قاعدة الاتحاد، والإعلام هو سلاح الوطن في وجه مهاجميه، وسلاح الدفاع عن مقدراتنا ومقدساتنا في كل الساحات، وبالتالي لا بُد من أن يقف اتحاد الكرة عند مسؤولياته تجاه العناصر الأخرى للرياضة لأن إهانتها مردودة عليه.

ويجب على الاتحاد الانتباه إلى أن الاحتلال هو العدو الوحيد بالنسبة لنا ولكل مقدراتنا الفلسطينية، ولا يجوز إخراجه من دائرة الاتهام التي يجب أن يبقى فيها كونه السبب الرئيس في كل ما هو سلبي على حياتنا داخل فلسطين التي احتلها منذ عام 1948، ويجب على الاتحاد ألا يلجأ إلى التلويح بالتهم المعلبة والجاهزة لكل من ينتقده، علينا أن نكون على قلب رجل واحد من أجل تحقيق مصلحتنا الوطنية والرياضية.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني