فيس كورة > أخبار

فرحة التأهل غير المسبوقة في فلسطين

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

فرحة التأهل غير المسبوقة في فلسطين

كتب/خالد أبو زاهر: 11/10/2017 - إن وجود فلسطين في نهائيات كأس آسيا 2019 بالإمارات يعتبر مفخرة لكل فلسطيني، فبعدما كنا نتابع النهائيات ونشجع المنتخبات العربية على حساب المنتخبات الآسيوية انطلاقاً من العروبة والدم، فإننا الآن سنشجع منتخبنا الوطني الفلسطيني الذي رفع رأسنا جميعاً ووضعنا في النهائيات بمجهوده ومجهود جهازه الفني وكل فرد خدم هذا المنتخب.

إننا نشعر الآن أن تأهلنا إلى النهائيات له طعم ولون ورائحة برتقال وزيتون وهواء وماء وسماء فلسطين، بعدما كان تأهلنا الأول خارج التصفيات، وأن هذه التصفيات أصبحت ذات انعكاس إيجابي علينا بعدما كانت مجرد مرحلة نخرج منها.

لم يكن تأهل فلسطين إلى نهائيات كأس أمم آسيا 2019 مجرد تأهل عادي نمر عليه مرور الكرام دون الحديث في عدة نقاط مهمة لها علاقة بالماضي والحاضر والمستقبل.

فمن حيث الماضي، فإن تأهل فلسطين لأول مرة إلى نهائيات البطولة التي تمتد من العام 1956، من خلال عبور التصفيات، يعتبر أمراً غاية في الأهمية، حيث أن عبور طريق التصفيات الوعرة أمر ليس بالسهل، وقد مررنا به منذ نسخة 2004 وحتى نسخة 2011، قبل أن نتأهل لنسخة 2015 من خلال فوزنا بلقب بطولة كأس التحدي.

إن الحصول على العلامة الكاملة حتى الآن (12 من 12) من خلال الفوز في (4) مباريات متتالية، أمر لم يكن ليتحقق في الماضي، حيث كان يفصلنا بين الفوز والفوز الكثير من التعادلات والخسائر وهذا أمر طبيعي قياساً مع كثير من الأمور التي تطورت.

كما وأن احتلال قمة المجموعة يُعتبر أمر غير مسبوق بالنسبة للكرة الفلسطينية، حيث مررنا بكثير من المجموعات على مستوى تصفيات كأس العالم وكأس آسيا وبطولات غرب آسيا والبطولات العربية ولم يسبق وأن تربعنا على قمة مجموعتنا في أي مناسبة.

كما وأن الفوز أصبح بالنسبة لمنتخبنا هدف طبيعي وليس صعباً أو مستحيلاً بغض النظر عن طبيعة مستوى المنتخبات المنافسة، فيكفينا أن من بين المنتخبات في مجموعتنا، منتخب عُمان الذي يقوده حارس مرمى يلعب في الدوري الإنجليزي ومنتخب صال وجال في بطولات الخليج وفي بطولات آسيا في كل الفئات، ما يعني أننا لم نكن مجرد فريق قوي على منتخبات ضعيفة، حتى وإن كان بينها منتخبي جُزر المالديف وبوتان.

كما وأن الحفاظ على مستوانا في جميع المباريات في ظل تعدد اللاعبين وتغيب البعض منهم عن بعض المباريات لمختلف الأسباب، يُعتبر أمر طبيعي جداً لعدة أسباب أهمها ثقافة ومستوى وفكر المدير الفني عبد الناصر بركات الذي خصصت مقالاً منفصلاً له للحديث عن هذا المدير الفني الوطني الشاب الذي حاز على ثقة الاتحاد وهي الثقة التي تصنع الرجال والكوادر.

تحية لاتحاد كرة القدم الذي وفر كل ما يحتاجه المنتخب لكي يتأهل إلى النهائيات، تحية إلى الجهاز الفني العربي الفلسطيني الجزائري التونسي الذي قادنا إلى حلم عبور التصفيات، تحية لكل اللاعبين على عرقهم من أجل فلسطين، تحية لكل الجماهير التي هتفت حناجرها وقلوبها لنصرة فلسطين.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني