فيس كورة > أخبار

عبد الناصر بركات .. مهندس كروي

  •  حجم الخط  

عبد الناصر بركات .. مهندس كروي

كتب/ خالد أبو زاهر: 12/10/2017 - لم أسمح لكلمات الكابتن عبد الناصر بركات التي كتبها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" عقب ضمان التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2019 بالإمارات، تمر دون تحليلها ليس من باب الاختبار بقدر ما هو من باب الإعجاب والمهنية.

أولاً: نجح عبد الناصر بركات في ترتيب صياغة بيانه إن جاز لنا اعتباره بياناً وهو كذلك، لا سيما في عملية السرد والمخاطبة، فقد صاغه بطريقة دبلوماسية عاطفية نجح من خلاله في كسب مزيد من الحب والاحترام له شخصاً ومدرباً وإنساناً.

ثانياً: كما ونجح بركات في لعب دور المسؤول الذي يؤكد للجميع بأنه على قدر من المسؤولية في تنفيذ مهامه وإن كان بتواضع شديد من خلال الإشادة بكل من مر إلى جانبه وهو يعمل مديراً فنياً للمنتخب.

ثالثاً: لم ينسَ بركات كل من ساعده وعمل معه وأعاد لهم الفضل بداية من رئيس الاتحاد مروراً بالطاقم الفني العربي الأصيل وصولاً إلى أصغر موظف في اتحاد كرة القدم، وإن دل ذلك على شيء إنما يدلل على أخلاقه وأصالته كونه لم ينفرد بالإنجاز.

رابعاً: كانت كلمات بركات تدل على أنه مدرب محترف يعرف مهامه وواجباته ويعي ماذا يقول؟ وأين يقول؟ ومتى يقول؟ وأن يكون ما قاله بمثابة مرجعية في أي وقت يشاء للتأكيد على أن أنه رجل مبدأ.

خامساً: كان بركات محترفاً في كلماته عندما روى قصة التأهل إلى نهائيات كأس آسيا حتى قبل انتهاء التصفيات، بطريقته الخاصة بعيداً عن التبجح أو التكبر، فقد عبر عن ما قام به من مجهود مع زملائه بطريقة بسيطة لا تتناسب مع حجم الإنجاز، وإن دل ذلك على شيء إنما يدلل على أن ما قام به هو واجب وطني لا يدعو إلى الغرور، فلا غرور في العمل الوطني.

سادساً: تحدث بركات بطريقة زادت من احترام المتابعين له عندما لم يعتبر أن عمله مكتمل وغير منقوص، فقد أكد على وجود إيجابيات وسلبيات طوال فترة عمله من جهة وفترة التصفيات، من جهة أخرى، فهو لم يدعِ الكمال لأنه لا يوجد بيننا كامل، وهذا أمر يُحسب لشخص يرغب في أن يواصل المسيرة لتحقيق مزيد من الإنجازات وهو أهل وكفء لذلك.

سابعاً: كما وأبقى بركات الأمل موجوداً في نفس كل اللاعبين لا سيما لاعبي غزة المحرومين من الانضمام لصفوف المنتخبات الوطنية بسبب الانقسام البغيض، من خلال التأكيد على أن باب المنتخب كان ولا زال وسيبقى مفتوحاً لكل المواهب التي سيصل إليها أينما كانت، وهذا بحد ذاته دافع للجميع لبذل مزيد من الجهد من أجل تحقيق حلم تمثيل فلسطين وارتداء قميص منتخبها.

كثيرة هي الملاحظات الإيجابية التي تضمنها بيان بركات ولا تتسع الصفحات لحصرها، ولكني لن أترك الصورة التي أرفقها بما كتب، لأنها تحمل الكثير من المعاني، فهي تشير إلى أنه فخور بالفوز الكاسح الذي حققه المنتخب بقيادته على منتخب بوتان بـ10 أهداف نظيفة لتظل هذه الصورة بمثابة دليل على أكبر نتيجة يُحققها المنتخب منذ العام 2006 عندما فازت فلسطين على غوام (11-1) في نهائيات كأس التحدي بقيادة الكابتن غسان البلعاوي والكابتن محمد الصباح عندما أحرز فيها الكابتن فهد عتال ستة أهداف في تلك المباراة و"12" هدفاً في البطولة.

شكراً كابتن عبد الناصر بركات على ما قدمته وننتظر منك المزيد، فمن وضع الثقة بك كان محقاً ونحن نعزز هذه الثقة وندعو لك بالتوفيق في المستقبل مع منتخبنا الوطني.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني