فيس كورة > أخبار

عميرة .. بُرج الثوار الشاهق

  •  حجم الخط  

عميرة بُرج الثوار الشاهق

تعلمنا من دروس الماضي.. ولنا كلمة مختلفة في مرحلة الإياب

وجود مهاجم كبير يكفي الفريق كي ينافس على ألقاب الموسم

كتب أحمد سلامة:

البداية ربما لم تكن المطلوبة لفريق علمته الدروس أن الشراع إن لم يسير باتجاه الرياح فإن المعادلة خاسرة بكل الأحوال وسيتهاوى الشراع وستمضي الريح غير آبهة..

فريق يحمل في جيناته ثورة المجد وإباء المخيم.. يقوده جنود لا يعرفون المستحيل.. أيقنوا بعد طول عناء أن كلمة الفصل لابد أن تكون على البساط الأخضر.. ومن خلفهم مدير فني شاب لطالما اختلط عرقه بالتراب قبل أن يتلون قميصه بالعشب الأخضر حين كان لاعباً..

معادلة تخطت حدود الكيمياء، جسدها فريق شباب جباليا هذا الموسم في مرحلة الذهاب من دوري الوطنية موبايل لأندية الممتازة في المحافظات الجنوبية، على لسان مدافعه "البرج" أحمد عميرة، الوافد الجديد للفريق وقائد خط الدفاع الذي كانت له كلمة مقتضبة عن الفريق والظروف التي يعيشها عبر التقرير التالي..

كل بداية صعبة..

يقول عميرة: "من المعروف أن كل بداية صعبة، وخاصة في دوري قطاع غزة الذي لابد أن تخوض فيه مرحلة جس نبض مبكرة، تحاول خلالها تجاوز حمى البداية، والمضي بهدوء، دون تلقي خسارة تربك حسابات الفريق، وهو ما تحقق في الجولات الثلاث الأولى، التي تعادل فيها الفريق أمام اتحاد خان يونس، خدمات الشاطئ، والقادسية، مشيراً إلى أن خسارة الفريق في الجولات الثلاث التي تلتها أمام خدمات رفح، الشجاعية وشباب خان يونس لم تفقد الفريق من عزيمته وإيمانه العميق بقدرته على النهوض، فحقق الفريق ثلاثة اتصارات متتالية أمام الصداقة والأهلي والهلال، فاستعاد الفريق بريقه من جديد رغم خسارته مجدداً في الجولة العاشرة أمام غزة الرياضي، ولكن فوز الفريق في الجولة الأخيرة على شباب رفح وضع الفريق على الطريق الصحيح، لينهي مرحلة الذهاب خامس الترتيب بـ 15 نقطة متقدماً على أندية كبيرة كشباب رفح والشاطئ والشجاعية.."

 

الحصان الأسود..

وأضاف عميرة (32 عاما) أن الفريق يقدم أداءً جيداً هذا الموسم قياساً بما قدمه في الموسم قبل الماضي، إلا أن المطلوب من اللاعبين أكثر وأكبر من ذلك، على اعتبار أن جماهير الفريق الكبيرة تطالب بأن يكون الفريق الحصان الأسود، وهذا يزيد الضغط على اللاعبين، لرسم البسمة على أبناء المخيم الذين يجدون في تشجيعهم لفريقهم انتماء وطني..

وأكد عميرة أن الفريق لم ينسجم بعد بالمستوى الكافي الذي يؤهله ليكون بين كبار الدوري، وهذا يعود لعدم وجود الخبرة الكافية للاعبين في الدوري الممتاز، وهو أمر طبيعين بالإضافة لعدم وجود مهاجم صريح في الفريق يمكنه استغلال أنصاف الفرص للتسجيل، خاصة أن الفريق يصل مرمى الخصوم كثيراً، ولكنه يخفق في التسجيل كثيراً، لافتاً إلى أنه لو امتلك الفريق مهاجماً كبيراً، يمكنه المنافسة على لقب الدوري بقوة، ولن يستطيع أحد إيقافه..

نسعى نحو الأفضل..

وأضاف عميرة: "نسعى إلى حصد أكبر عدد ممكن من النقاط وتأمين الفريق في مكان مريح مبكراً على سلم الترتيب، كي نلعب بدون ضغوطات، وهذا ما سنحاول تحقيقه في بداية مرحلة الإياب، مؤكداً أن الفريق لا زال بحاجة إلى تعزيز ثقافة الفوز والبطولة في نفوس اللاعبين بصورة أكبر، خاصة أن الفريق سيلعب كافة مباريات مرحلة الإياب على ملعبه وبين جماهيره، وبالتالي علينا كفريق التحلي بالمسئولية، واستغلال هذه الخاصية بما تضمن للفريق إنهاء الموسم بين الكبار.."

ظهور عميرة والإشادة به من قبل المتابعين بهذا الأداء الراقي والرجولي المميز لم يكن جديداً على لاعب بحجمه، يتمتع بالخبرة الكافية التي تجعله علامة فارقة كأحد أبرز المدافعين على مستوى الوطن، خاصة في طريقة اللعب التي تعتمد على قلبي الدفاع، أو قلب الدفاع المتأخر، والتي يجيدها بإتقان، نظراً لقوته البدنية الكبيرة والقتالية العالية على كل الكرات، على غرار اللاعبين الألمان، وقيامه بدوره المطلوب على أكمل وجه، بما لا يفقد النسق بينه وبين زملائه، ناهيك عن قدرته التعامل مع الكرات المشتركة وافتكاكها لصالح فريقه..

أصحاب فضل..

وشدد عميرة على أن النجاح الذي يحققه الفريق في الدوري لم يكن لولا تظافر جهود الجميع في إرساء سفينة الفريق لبر الأمان، وخاصة ربان السفينة الحاج "وليد شاهين"  رئيس النادي الذي يذلل كافة الإمكانات تحت تصرف الفريق بمساعدة أعضاء مجلس الإدارة، بالإضافة للمدير الفني الشاب "أحمد عبد الهادي" القريب من اللاعبين ولديه دراية كافية للتعامل معهم لتحقيق المصلحة العامة للفريق..




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني