الرئيسية / الكتاب والمقالات / الحلم العربي الكروي على الأبواب

الحلم العربي الكروي على الأبواب

  • بالعربي الفصيح

كتب/ خالد أبو زاهر: 8/12/2022- مع بدء تصفيات كل نسخة من نُسخ بطولة كأس العالم التي تعد أكبر تجمعا كرويا في العالم يُقام كل أربعة أعوام، يبدأ العرب في التحضير من أجل تحقيق الهدف الأكبر وهو التأهل للنهائيات، وهو حلم جميع الدول العربية، بما فيها الدول التي اعتادت التأهل، لأن التأهل بحد ذاته حلم منفصل عن كل الأحلام.

ومع تأهل أيٍ من المنتخبات العربية، يبدأ التحضير لحلم جديد وهو اجتياز دور المجموعات الذي لم يتحقق سوى أربع مرات، الأولى للمغرب في كأس العالم 11986، والثانية للسعودية في مونديال 1994، والثالثة للجزائر في مونديال 2014، والرابعة للمغرب في مونديال قطر 2022.

أحلام العرب كانت تقف عند التأهل للنهائيات أولاً، ومن ثم حلم اجتياز دور المجموعات إلى دور الـ16 الذي يُعد أقصى أمنيات العرب، ولكن اليوم وبعد اجتياز المغرب هذا الدور والوصول إلى دور الثمانية الكبار، فإن حلما جديدا يُراود ليس المغرب فحسب، بل العرب أجمع، وهو حلم اجتياز دور الثمانية وصولاً إلى الدور قبل النهائي، أي دور الأربعة الكبار في العالم.

ولا أعتقد أن كأس العالم 2022 سيشهد توقف الحلم العربي عند دور الثمانية، ولا سيما أن المنتخب المغربي رفع سقف طموحنا وأحلامنا نحن العرب لكي نحلم بإنجاز جديد، وهو الوصول إلى الدور قبل النهائي، الذي قد لا يكون الحلم الأخير في هذه النسخة العربية الإسلامية بامتياز.

إن تنظيم العرب كأس العالم، الذين تمثلهم في دولة قطر، التي أبهرت العالم بتقديم أروع وأجمل وأقوى نُسخة من نسخ كأس العالم، جعلنا نحن العرب نريد هذه النسخة لتكون عربية بامتياز من خلال الحلم الأكبر الذي لم يتحقق من قبل، وهو الفوز بلقب هذه النسخة، لكي نؤكد أنها النسخة التي نُظمت لتكون عربية من الألف إلى الياء.

إن هذا الحلم وهذا الطموح لهما ما يكفي من مقومات تحقيقه، وذلك من خلال المنتخب العربي المغربي الذي أبهر العالم بإطاحته بالمنتخب الإسباني بطل مونديال 2010 وصاحب أقوى دوري في العالم.

فالمنتخب المغربي يضم نخبة من خيرة لاعبي العالم ابتداء من حارس المرمى العالمي ياسين بونو حارس مرمى إشبيلية الإسباني الذي كان عنوان وسبب تأهل المغرب لدور الثمانية، مروراً بكوكبة من النجوم في جميع الخطوط: حكيمي، وسايس، وأكرد، ومزراوي، وأملاح، وسفيان أمرابط، وأوناحي، وزياش، والنصيري وبوفال، وهم قادرون على تحقيق إنجاز غير مسبوق عربياً وقارياً ودولياً.

المنتخب المغربي الذي تأهل لكأس العالم ست مرات، وتأهل إلى ثُمن نهائي مونديال 1986، وبطل كأس إفريقيا 1976 والمُصنف (22) على العالم، الذي يقوده المدرب المحلي وليد الركراكي، يستطيع أن يُحسن كل أرقامه في هذه البطولة.

المنتخب المغربي تأهل على حساب إسبانيا صاحبة أعلى نسبة تمريرات ناجحة في المباراة وفي البطولة، وصمد 120 دقيقة بالرغم من الإصابات والإجهاد الكبير للاعبيه، ويستطيع أن يُكرر ذلك في مباراته القادمة أمام البرتغال التي لم تكن ولن تكون أفضل من إسبانيا وغيرها.

اليوم لم يعد هناك حدود للفرح العربي، ولم يعد هناك حدود للحلم العرب، فقد بتنا أكثر من أي وقت مضى أمام فرصة ربما لن تتكرر مستقبلاً، لذا علينا أن نستثمر الفرصة، فالفرص لا تأتي كل يوم، ولا كل مونديال، إنها الفرصة التي تحتاج لرجال لانتهازها، ورسم خريطة جديدة لكرة القدم العالمية.

شاهد أيضاً

آرسنال مانشستر سيتي الدوري الإنجليزي

آرسنال يُحقق فوزه الأول على السيتي منذ 2015

لندن -2023/10/8- حقق فريق أرسنال انتصاراً معنوياً كبيراً وهاماً أيضاً على مانشستر سيتي بهدفٍ نظيف …